الشيخ محمد إسحاق الفياض
41
نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي
مدلول تصديقي للفظ ، والثانية مدلول تصوري وتترتب على هذه النظرية آثار مهمة : الأول : إن مدلول الأوامر والنواهي على أساس هذه النظرية عبارة عن إبراز الأمر الاعتباري النفساني ، دون الوجوب والحرمة ، فإن الحاكم بهما في مواردهما العقل بملاك صدورهما من المولى بعنوان المولوية إذا لم تكن قرينة على الترخيص . الثاني : أمكان الالتزام بالشرط المتأخر على أساس إن الحكم الشرعي على ضوء هذه النظرية أمر اعتباري لا واقع موضوعي له ما عدا اعتبار من بيده الاعتبار وعليه فلا مانع من اعتباره مشروطاً بشرط متأخر كما يعتبر مشروطاً بشرط مقارن . الثالث : عدم المضادة بين الأحكام الشرعية بأنفسها وذواتها ، لأنها أمور اعتبارية لا واقع موضوعي لها حتى تتصور المضادة بينها ، نعم إن المضادة إنما هي بين مباديها في مرحلة الملاك وبين الأحكام في مرحلة الامتثال ، وأما في مرحلة الجعل فلا مضادة بينها . الرابع : إن مقتضى هذه النظرية عدم اعتبار كون المبرز لفظاً أو صيغة خاصة ، فإن كل ذلك بحاجة إلى عناية زائدة ، وإلا فمقتضى القاعدة كفاية كون المبرز إشارة أو فعلًا ، بينما يكون مقتضى نظرية المشهور اعتبار اللفظ ، وأما كفاية غير اللفظ فهي بحاجة إلى دليل ، فإن قام دليل على الكفاية كالسيرة أو نحوها فهو ، وإلا فلا يكفي .